الشيخ حسين المظاهري
76
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
وحرّها في جسده إلى يوم يبعث ويسلطّ اللَّه على روحه تسعة وتسعين تنيّنا تنهشه ليس فيها تنيّن ينفخ على ظهر الأرض فتنبت شيئاً » . « 1 » عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إنّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا واوّل يوم من الآخرة مثلّ له ما له وولدُه وعمله ، فيلتفت إلى ما له فيقول : واللَّه انّي كنت عليك لحريصاً شحيحاً فمالي عندك ؟ فيقول خذ منّي كفنك . ثمّ يلتفت إلى ولده فيقول : واللَّه انّي كنت لكم لمحبّاً وانّي كنت عليكم لمحاميا ، فماذا لي عندكم ؟ فيقولون : نؤدّيك إلى حفرتك ونواريك فيها . ثمّ يلتفت إلى عمله فيقول : واللَّه انّي كنت فيك لزاهداً وانّك كنت علىّ لثقيلًا ، فماذا عندك ؟ فيقول أنا قرينك في قبرك ، ويوم حشرك حتىّ أعرض أنا وأنت على ربّك . فإن كان للَّهوليّاً أتاه أطيب النّاس ريحاً وأحسنهم منظراً وأزينهم رياشاً « 2 » فيقول : ابشر بروح من اللَّه وريحان وجنّة نعيم قد قدمت خير مقدم . فيقول من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح . . . . وان كان لربّه عدوّاً فانّه أقبح خلق اللَّه رياشاً وأنتنه ريحاً فيقول له : ابشر بنزل من حميم وتصلية جحيم » . « 3 » قال الإمام ابوعبداللَّه عليه السلام : « ما من ذي مال ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله إلّاحبسه اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة بقاع قرقر « 4 » وسلطّ عليه شجاع اقرع « 5 » يريده وهو يحيد عنه « 6 » فإذا رأى انّه لا مخلص له منه أمكنه من يده فقضمها « 7 » كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقا في عنقه . وذلك قول اللَّه عزّوجلّ : سيطوّقون ما يخلوا به يوم القيمة . وما من ذي مال إبل أو
--> ( 1 ) - فروع الكافي ، ج 3 ، باب ما ينطق به موضع القبر ، ح 11 ( ص 241 ) . ( 2 ) - الرياش : ما كان فاخراً من اللناس . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، باب 8 ، ح 26 ( ص 226 ) . ( 4 ) - قاع قرقر : الأرض المستوية . ( 5 ) - الشجاع الأقرع : نوع من الحيّات اليت سقط شعر رأسه لكثرة سمّه . ( 6 ) - حاد عنه : مال . ( 7 ) - القضم : كسر الشئ بأطراف الأسنان .